Menu
Cart 0

ما لا تعرفه عن السيجارة والشيشة الإلكترونية

Posted by DV Admin on

يسعى عدد كبير من المدخّنين إلى الإقلاع عن التدخين باستخدام وسائل عدّة، منهم من يلجأ إلى الأدوية أو العلكة أو السكاكر المخصّصة للإقلاع عن التدخين كما يلجأ البعض الآخر إلى ما يُعرف بـ"السيجارة الإلكترونية" كبديل عن السيجارة العاديّة.

أول من اخترع السيجارة الإلكترونية أو الـ"E cigarette"  هو صيدلي صيني يدعى  "Hon Lik"، وقام بهذا الإختراع بعد أن عانى مع والده المصاب بسرطان الرئة بسبب التدخين والذي كان على شفير الموت عام 2003.

ماذا تحتوي الـ"E cigarette"  والـ"E shisha"  وما هو ضررها على الصحّة؟

أوضح رئيس قسم العناية الفائقة والطبّ الداخلي في مستشفى جبل لبنان، مؤسّس ورئيس جمعية دعم الطبّ الوقائي "AMPM" في لبنان وباريس الدكتور إيلي فرح أن الـ"E cigarette"  كانت تعتمد تقنية الـ"ultrasonic"  عندما اختُرِعت وبعدها تطوّرت وباتت تستعمل طريقة التسخين أو الـ"heating".

وقال فرح، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، أن السيجارة العادية مكوّنة من مادّتين: الـ"nicotine"  والقطران، مشيرًا إلى أن الـ "nicotine" بحدّ ذاتها بعيارات صغيرة لا تسبّب إلّا الإدمان، أي يصبح الإنسان مدمنًا على التدخين بسبب هذه المادة التي تدخل على خلايا الدماغ وتجعله يطلب هذه المادة من وقت إلى آخر، لذلك تُعتبر "مادّة مُدمِنة". أمّا إذا استهلكها الإنسان بعيارات مرتفعة، تسبّب ضررًا على الصحّة وتسبِّب رجفة، دقّات قلب سريعة، كهرباء في القلب، نوبة كهرباء بالدماغ، وقد تسبّب أيضًا إرتفاع بالضغط والموت، وهذه المادة مُستخدمة فقط لجعل الشخص مدمن على هذا النوع.

وتابع فرح: "في التبغ هناك مادة تسمّى "diethylene glycol"، توضع في التبغ والتنبك لترطيبه وهي مادة سامّة بشكل مباشر، وقد تؤثّر على الكلى، لذلك لا يُسمح إستعمالها كمضاف غذائي في بلدان عديدة من بينها أستراليا، ولكن يُسمح إستعمالها في الولايات المتّحدة بكمّيات ضئيلة جدًّا وتحت إشراف مباشر، لافتًا إلى أن هذه المادة ليست موجودة في معظم الـ"E cigarette"، وغالبًا ما يحصل لغط بين الـ "diethylene glycol" والـ"propylene glycol"  الموجودة في الـ "E cigarette" لأنّهما تحتويان على .""glycol"

وأضاف: "السيجارة عندما تشتعل أو تحترق، يمكن أن تصدر 4000 آلاف مادة كيميائيّة عبر الدخان، لأن فيه الدخان المباشر الذي يتناوله الشخص والـ"side smoke"  الذي يصدر من السيجارة نفسها وهي قد تكون مضرّة أكثر من الدخان الذي يتنشّقه المدخّن"، مشيرًا إلى "أن 70 من المواد الكيميائية التي تصدر من الدخان أثبت أنها مسرطنة: سرطان الفم، الزلعوم، الرئة.ز. ويمكن أن تسبّب أمراض في القلب والشرايين".

ولـفت فرح "أن السيجــارة العاديــة تصدر الدخــان عنـد تدخينهــا، أمّـا مـا ينتــج عن الـ"E cigarette"  أو الـ"  "E  shisha" فهو بخار.

وعدّد المواد التي تحتوي عليها الـ "E cigarette" أو الـ"E shisha"، وهي:

- المادّة التي يتم تعبئتها بها هي مصنوعة من"propylene glycol" ، "glycerol"،"natural flavors" )نكهات طبيعيّة).
:"propylene glycol" مادّة كيميائيّة مصنّعة ليس لديها لا رائحة ولا طعمة تُضاف على عدد من الصناعات كمستحضرات التجميل، معجون الأسنان، الأدوية كشراب السعلة، كما تُضاف للأغذية لأنّها تسهّل تذويب المواد التي يصعب تذويبها إذ نجدها في بعض الحلويات والبسكوت، المشروبات بطعمات مختلفة... وهي معتبرة كمادّة آمنة وغير مضرّة، "Generally Recognized as Safe" – "G.R.A.S"  من هيئة الدواء والغذاء الأميركيّة، بالإضافة للهيئة الرقابية العالمية، فهي مادّة مستخدمة منذ 50 عامًا ولم يثبت أن لها أي ضرر على الصحّة بتناولها ضمن المعايير المسموحة. كما يمكن أن نجدها في الطعام لدى الحيوانات، باستثناء القطط التي لا يستطيع جهازها الهضمي أن يهضمها.

وأوضح أنّه "إذا أردنا معرفة ما إذا كانت هذه المادّة موجودة كمضاف في أحد المنتوجات، نجد إسمها من بين المواد في المنتج أو تحت رقم "E 1520" في المأكولات والصناعات الدوائية، أمّا إذا كانت موجودة في الطعام عند الحيوان فتكون تحت رقم""E 490" .

وأكّد فرح أنّه، "حتى اليوم، لم تُثبت أي دراسة أنّها مضرّة بصحّة الإنسان باستثناء الأشخاص الذين يعانون من حساسيّة على المادّة، واستخدام هذه المادّة في إستعمالاتنا اليوميّة غير مضرّ، إلّا إذا قمنا بحقن جرعة كبيرة من الـ"propylene glycol"  فلن يستطيع الجسم هضمها ما يسبّب مشاكل صحّية".

وشرح فرح: "عادةً الإنسان المدخّن يدمن على النيكوتين، ولكن هناك أيضّا إدمان من نوع آخر وهو الإدمان على العادة، أي عندما يعتاد الشخص على أن يضع السيجارة في فمه، وهذا الأمر قد يكون أهمّ من الإدمان على النيكوتين نفسه. لذلك فشلت الـ"nicotine patch"  في جعل الأشخاص يتوقّفون عن التدخين، ونسبة نجاحها لا يتعدّى الـ7% خلال سنة".

وقال: "قام فريق من الباحثين من بينهم كريستوفر بيلّم في جامعة "اوكلند" في "نيوزيلاندا" بالتعاون مع جامعة "Queen Mary"  في لندن بنشر دراسة الأولى من نوعها في 7 أيلول 2013، تقارن بين الـ"E cigarette"، المحتوية وغير المحتوية على نيكوتين، مع الـ "nicotine patch"، وقام بدراسة عيّنة من الناس على 657 من أيلول الـ2011 إلى تموز الـ2013، وقسّموا العيّنة إلى 289 شخص يستهلكون الـ"E cigarette"  مع نيكوتين، 73 شخص بلا نيكوتين، 295 شخص الـ "nicotine patch" وكانت دراسة تحمل في طيّاتها معلومات ومراقبة دقيقة، معايير الدراسة دقيقة جدًّا.

ونتج عن الدراسة أنّه يمكن أن يتخلّص المدخّنون الذين يستهلكون الـ "E cigarette" المحتوية أو غير المحتوية على نيكوتين من السيجارة بشكل أسرع وأفضل من الذين كانوا يستعملون الـ .""nicotine patch"

وأكّد فرح "أن الـ "E cigarette" يُسمح بيعها في البلدان الأوروبية لتوقيف التدخين الذي أثبت علميًا أنّه يسبّب السرطان وأمراض القلب والشرايين، وكما أنّه لم يثبت عدم ضرره الـ"E cigarette"  على الصحّة، ومن المؤكّد حتى اليوم أن أي من المواد المكوّنة لها هي ضارّة، الأمر الذي يبرّر أيضًا السماح باستخدامها لدى المرضى، فإذا كانت مضرّة لما كانت سمحت لجنة الآداب والأخلاق الطبّية بإجراء الدراسة على الإنسان".


Share this post



Newer Post →

Sale

Unavailable

Sold Out